العلامة الأميني

128

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وقد أقرّه شرّاحه وهم : السيّد الشريف الجرجاني ، والمولى حسن چلبي ، والشيخ مسعود الشيرواني « 1 » . وقال الإمام ابن العربيّ المالكي في شرح صحيح الترمذي « 2 » : لا يلزم في عقد البيعة للإمام أن تكون من جميع الأنام ، بل يكفي لعقد ذلك اثنان أو واحد على الخلاف المعلوم فيه . كلمة القرطبي : وقال القرطبي في تفسيره « 3 » : فإن عقدها واحد من أهل الحلّ والعقد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله ؛ خلافا لبعض الناس حيث قال : لا تنعقد إلّا بجماعة من أهل الحلّ والعقد . ودليلنا : أنّ عمر رضي اللّه عنه عقد البيعة لأبي بكر ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك « 4 » . . . قال الأميني : فما المبرّر عندئذ لتخلّف عبد اللّه بن عمر ، وأسامة بن زيد ، وسعد ابن أبي وقّاص ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي مسعود الأنصاري ، وحسّان بن ثابت ، والمغيرة بن شعبة ، ومحمّد بن مسلمة وبعض آخر من ولاة عثمان على الصدقات وغيرها ، عن بيعة مولانا أمير المؤمنين بعد إجماع الأمّة عليها ؟ ! وما عذر تأخّرهم عن طاعته في حروبه ، وقد عرفوا بين الصحابة وسمّوا المعتزلة لاعتزالهم بيعة عليّ « 5 » ؟ !

--> ( 1 ) - شرح المواقف 3 : 265 - 267 [ 8 / 352 ] . ( 2 ) - شرح صحيح الترمذي لابن العربيّ 13 : 229 . ( 3 ) - الجامع لأحكام القرآن 1 : 230 [ 1 / 186 ] . ( 4 ) - كأنّ بني هاشم كلّهم ، والأنصار بأجمعهم إلّا رجلين ، والزبير وعمّار وسلمان ومقدادا وأبا ذرّ وآخرين كثيرين من المهاجرين المتخلّفين عن بيعة أبي بكر المنكرين إيّاها كما فصّل في محلّه ، لم يكونوا من الصحابة عند القرطبي ، وإلّا فلا يجوز للمفسّر أن يكذب وهو يعلم أنّ التاريخ الصحيح سيكشف الستر عن دجله . ( 5 ) - المستدرك للحاكم 3 : 115 [ 3 / 124 ، ح 4596 ] ؛ تاريخ الطبري 5 : 155 [ 4 / 431 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ الكامل لابن الأثير 3 : 80 [ 2 / 303 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ تاريخ أبي الفداء 1 : 115 و 171 .